العلامة المجلسي

199

بحار الأنوار

سجدة طال مكثه فيها ، فأحصيت له فيها خمس مائة تسبيحة ثم انصرف ( 1 ) . 7 - مجالس ابن الشيخ : عن أبيه ، عن المفيد ، عن المظفر بن محمد الخراساني عن محمد بن جعفر العلوي ، عن الحسن بن محمد بن جمهور العمي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران عليه السلام : أتدري يا موسى لم انتجبتك من خلقي ، واصطفيتك لكلامي ؟ فقال : لا يا رب فأوحى الله إليه أني اطلعت إلى الأرض فلم أجد عليها أشد تواضعا لي منك ، فخر موسى عليه السلام ساجدا وعفر خديه في التراب تذللا منه لربه عز وجل ، فأوحى الله إليه : ارفع رأسك يا موسى ، وأمرر يدك في موضع سجودك ، وامسح بها وجهك وما نالته من بدنك ، فإنه أمان من كل سقم وداء وآفة وعاهة ( 2 ) . دعوات الراوندي : مرسلا مثله ( 3 ) . بيان : يدل على استحباب التعفير في سجود الشكر ، وبه يصير اثنين وعلى استحباب الامرار المذكور ، قال في المعتبر يستحب فيها التعفير ، وهو أن يلصق خده الأيمن بالأرض ثم خده الأيسر ، وهو مذهب علمائنا ; وقال في الذكرى : يستحب فيها تعفير الجبينين بين السجدتين ، وكذا تعفير الخدين ، وهو مأخوذ من العفر بفتح العين والفاء وهو التراب ، وهو إشارة إلى استحباب وضع ذلك على التراب ، والظاهر تأدي السنة بوضعها على ما اتفق وإن كان الوضع على التراب أفضل . 4 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن يقطين ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام أتدري لما اصطفيتك لكلامي دون خلقي ؟ فقال موسى عليه السلام : لا يا رب فقال : يا موسى إني قلبت عبادي ظهرا لبطن ، فلم أجد فيهم أحدا أذل لي منك نفسا

--> ( 1 ) عيون الأخبار ج 2 ص 136 و 137 . ( 2 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 167 . ( 3 ) دعوات الراوندي مخطوط .